" فأنَا ابنُكِ " شعرالمبدع : د . مُهنّد ع صقّور جبلة ... سورية

لا زالتْ ومنذُ الأزل تهمسُ لي " أنتَ مِنّي " ..., ولا زلتُ حتى اليوم " طِفلُهَا " .., وهَا هيَ الآن تُعيدُ همستَهَا ..." وستبقى ذلكَ الطّفل "
..........................................." فأنَا ابنُكِ "
هُنَاكَ ..! 
عَلى تُخومِ اللاشُعورِ ..,
وَتَحتَ عَتَبَةٍ مِنْ عَتَبَاتِ " الزّمنِ الموهُومِ " ..,
وعَلَى جَرْفٍ هَارٍ فِي مَملَكَةِ الاستِثْناءِ الأولَى .., 
يَعرِكُ اللهُ طِينَتَها الأولىَ ....,
يبُلّها بِدموعِ الخَطِيئَةِ الكُبْرى ..,
يَعرِكُ .., ويَعرِكْ .., 
هُنَاكَ في لَحظَةٍ بينَ " الكَافِ والنّونِ " 
يَنْفخُ مِنْ روحهِ ... بَعضَ كلِمةٍ ..., 
وُزّعَتْ أحرُفَها ... بَينَ 
هِي هُو .., أنَا أنتِ ..,؟!
يَا أنْتِ ..؟! إنَّ اللهَ اصطَفَاكِ ..,
و َ".........", واصطَفَاكِ .., 
إنّكِ الاستِثنَاءُ الأولُ .., فِي الزّمَنِ 
الأوّل ..., لِكُلّ الأزمِنة ...؟
فَلَا تُصَدّقِي .., مَا لَفّقوهُ .., وَلَا تأبَهي..,
لِمَا زوّرُوهُ .., لَا ..,! لاَ لَسْتِ كَمَا يَقولون ..,
فَأنتِ فَوقَ مَا تَوهّموهُ .., وَأرفَعُ مِما تصوّروهُ ..,
أعِيدِي لهُم ذَلكَ الضّلعَ الافتِراضِيّ ..,
الذي ابتدَعُوهُ ..,خُرَافةً ... ,
هَامُوا بِهِ غِوايَةً ..., 
حَمَلوهُ قميصَ دَمٍ كَذِبٍ ...., 
وَباسمِهِ أعَدّوا جُيوشَ فتحِهمُ الهَزَلِيّ ..., 
وَسَكِروا بسُلافِ نَصْرِهمُ الوهْميّ .., 
نَعَمْ أيّتُهَا الخالِقةُ ...,
أخْبِريهِم بِقِصّةِ الخَلقِ الأُولى ...,
مزّقِي سُدُفَ غثيَانِهِم .., أريهِم عُريَهُم ...,
أعِيدِي لهُم ضِلعَ شَتَاتِهِم .., 
لَمْلِمي مِزَقَ نوبَاتِ ضَلَالِهِم ...,
نَعَم أيّتهَا المُبْدِعَةُ ...,
عَنّفِيهِم .., أعِيدي الزّجرَ والتّقرِيعَ ...,
لَعَلّ " ابن سِينَا " يَعودُ لرُشْدِهِ ...,
ولَعَلّ " ابن الفارِضِ.., والعَفِيف " يُعِيدانِ
النّظَرَ فِي عَرْكِ الأدِيم ..., 
" ألَستِ بِربّهِم" ...؟ ... أعِيدِيهَا
علّ " المَعرّي" يَهجرُ مَحبَسَيهِ ..., 
ويَكتُبُ لِلغَدِ الآتِي ... 
عَنْ عودةِ " البَصَرِ الحَديد" 
عُذْرَاً يَا أنتِ ..؟ 
فَأنَا ابنُكِ الأزَلِيّ .. وطِفلكِ الأبَدِيّ ,
فلتَغْفِري لِي زلّتي ..., 
وَلتُبدِعِينِي مرّةً أُخرى ..., 
ولتجبُري ضِلْعي الخُرافِيّ بِقَبْضةٍ ..,
أقتَاتُ مِنهَا مَا يُعِيدُ برَاءَتي .., 
كَيْمَا أرَاكِ طِفلَتِي 
فِي كُلّ عِيدْ ..,
فَأنَا ابنُكِ يَا طِفلَتِي .., ودَمُ الوريدِ 
وحَبْل سُرّتِهِ الفَريدِ ..., 
يَقصّهُ ويلفّهُ بِقِمَاطِهِ ...,
................................حَبْلُ الوريدْ
شعر
د . مُهنّد ع صقّور
جبلة ... سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

** ( الخنساء ) **الشاعر : صالح احمد القاسمي

في العفو والصلح وكظم الغيظ

شهر رمضان --الشاعرة القديرة زكيَّة أبو شاويش_ أُم إسلام