الشاعر محمدعبدالله المراغى _________ مِصْرُ فِدَاهَا

الشاعر محمدعبدالله المراغى
_________
مِصْرُ فِدَاهَا
_____________
أُقَبِّلُ كُلَّ شِبْرٍ مِنْ ثَرَاهَا
وَسِحْرُ جَمِالِهَا وَسْمٌ كَسَاهَا

سَنَابِلُ عِشْقِهَا نَبَتَتْ بِقَلْبِى 
وَتُنْعِشُنِى النَّسَائِمُ مِنْ رُبَاهَا

لَهَا فِى الْقَلْبُ مَنْزِلَةٌ تَعَدَّتْ
حَنَانَ أُمُومَةٍ ٍتُعْطِى يَدَاهَا

وَفِى عَيْنِى جَعَلْتُ لَهَا مُقَامًا
وَعَيْنُ الْكَوْنِ كَمْ عَشِقَتْ رُؤَاهَا

وَعِشْقِى عِشْقُ مَحْزُونٍ وَشَاكٍ
يَنَامُ وَقَدْ يَفِيقُ عَلَى نِدَاهَا

وَكَيْفَ يَنَامُ مَنْ يَعْلُوهُ هَمٌّ
يُكَابِدُ كُلَّ طَاغِيَةٍ دَهَاهَا

وَإِنِّى كُلَّمَا يَمَّمْتُ وَجْهِى
أَرَى فِتَنًا تُمَزِّقُ فِى حَشَاهَا

فَتَنْهَمِرُ الْمَدَامِعُ سَاخِنَاتٍ
عَلَى بَلَدِى الَّتِى عَثُرَتْ خُطَاهَا

وَهَلْ طَابَتْ لَنَا أَفْرَاحُ عُرْسٍ وَفَقْدَانَا نُشَارِكُ فِى عَزَاهَا

وَهَلْ دَامَتْ لَنَا أَحْلَامُ عُمْرٍ
وَثَكْلَانَا تَنُوحُ عَلَى ضَنَاهَا

وَمِنْ جُرْحِ الْأَسَى اشْتَعَلَتْ بِرَأْسِى
كَوَامِنُ غَيْرَةٍ زَادَتْ قُوَاهَا

لِذَلِكَ قَدْ وَثَبْتُ وَفِى يَمِينِى
حُسَامَ الْحَقِّ أَحْصُدُ مَنْ أَذَاهَا

أُشَيِّدُ مَجْدَهَا مَادُمْتُ وحَيًّا
وَأَصْمُدُ لَا وَلَنْ أَحْنِى الْجِبَاهَا

هِىَ الْحِضْنُ الْمُلَمْلِمُ كُلَّ قَلْبٍ
إِذَا مَاضَلَّ فِى يَوْمٍ وَتَاهَا

هِىَ التَّحْنَانِ تُوهِبُ كُلَّ فَضْلٍ
هِىَ الْأُمُّ الرَّؤُومُ وَلَا سِوَاهَا

لِعَمْرِى مَا شُغِلْتُ بٍغَيْرِ مِصْرٍ
وَمَاأَرْجُوهُ أَنْ نَحْيَا فِدَاهَا
________ 
الشاعر محمد عبدالله المراغى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

** ( الخنساء ) **الشاعر : صالح احمد القاسمي

بالخمسِ كتبْتُ أحبُك---نهلة أحمد

هلّ هلالهُ--الشاعرة القديرة ليلى عريقات