** ( الخنساء ) ** قصيدة معارضة لقصيدة الصحابية الجليلة (تماضر بنت عمرو بن الحارث السلمية) كنيتها ( الخنساء ) التي قالتها في رثاء أخوها ( صخر ) قُتل أخوها (معاوية ) أيام الجاهلية فقام أخوه (صخر ) بأخذ ثأره لكنه أصيب بطعنة، ثم مات فحزنت وعميت من شدة البكاء، وكان أكثر مراثيها فيه بسبب صلاته الحميمة وعطفه عليها وإيثارها بما لديه من مال على نفسه وأهله ، مما عمّق محبته في قلبها . و مما قالت فيه : قذى بعينكِ امْ بالعينِ عوَّارُ امْ ذرَّفتْ اذْ خلتْ منْ اهلهَا الدَّارُ كأنّ عيني لذكراهُ إذا خَطَرَتْ فيضٌ يسيلُ علَى الخدَّينِ مدرارُ تبكي لصخرٍ هي العبرَى وَقدْ ولهتْ وَدونهُ منْ جديدِ التُّربِ استارُ تبكي خناسٌ فما تنفكُّ مَا عمرتْ لها علَيْهِ رَنينٌ وهيَ مِفْتارُ تبكي خناسٌ علَى صخرٍ وحقَّ لهَا اذْ رابهَا الدَّهرُ انَّ الدَّهرَ ضرَّارُ * * * قدْ كانَ فيكمْ ابو عمرٍو يسودكمُ نِعْمَ المُعَمَّمُ للدّاعينَ نَصّارُ يا صَخْرُ وَرّادَ ماءٍ قد تَناذرَهُ أهلُ الموارِدِ ما في وِرْدِهِ عارُ لاَ تسمنُ الدَّهرَ في ارضٍ وَانْ رتعتْ فانَّما هيَ تحنانٌ وَتسجارُ ي...
من كتاب المُسْتَطْرَفْ في كل فن مُسْتَطْرَف الباب السادس والثلاثون في العفو والصلح وكظم الغيظ يقول الأبشيهي : قد ندب الله عزَّ وجلَّ نبيه (ص) إلى الصفح والعفو بقوله تعالى : "فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيْل"، سورة الحجر ص: 85، قيل هو الرِّضا بلا عَتَبْ، وقال تعالى: " خُذِ العَفْوَ وأَمُرْ بالعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِيْنْ "، سورة الأعراف 199 ، وقال تعالى: " والْكَاظِمِيْنَ الغَيظَ والعَافِينَ عَنِ النَّاسِ والله يُحِبُّ المُحسِنين"، آل عِمران 134، وقال تعالى: وَلِمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ "سورة الشُّورى 43، إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ"آل عمران 186. وعن أَنسِ بن مالك (ض) قال: قال رسول الله (ص): رأيتُ قُصوراً مشرفةً على الجنة، فقلتُ يا جبريلُ لمن هذه؟ قال للكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، وقال معاذ بن جبل(ض): لَمَّا بعَثَني رسولُ الله (ص) إلى اليمن، قال: مازال جبريل عليه السلام يوصيني بالعفو ، فلولا علمي بالله لظننتُ أَنَّهُ يوصيني بترك الحدود، وقال الحسن بن أبي الحسن: إذا كان يوم القيامة نادى مُنادٍ: من كان له على الله أجر فليقم...
تعليقات
إرسال تعليق